مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

209

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّداً . فلو علم المسلمون أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه [ ولم يصدِّقوه ] « 1 » ، ولكنّهم قالوا : « هذا صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، رآه وسمع منه [ وهو لا يكذب ولا يستحلّ الكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] « 1 » . وقد أخبر اللَّه عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصفهم [ فقال اللَّه عزّ وجلّ : « وَإذا رَأيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ وَإن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ » « 2 » . ثمّ بقوا بعده ] « 3 » وتقرّبوا إلى أئمّة الضّلال والدّعاة إلى النّار بالزّور والكذب و [ النِّفاق ] « 4 » والبهتان ، فولّوهم الأعمال وحملوهم على رقاب النّاس وأكلوا بهم [ من ] « 4 » الدّنيا . وإنّما النّاس مع الملوك [ في ] « 4 » الدّنيا إلّامَن عصم اللَّه . فهذا أوّل الأربعة . ورجل سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً فلم يحفظه على وجهه ووهَم فيه ولم يتعمّد « 5 » كذباً وهو في يده يرويه ويعمل به ويقول : « أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . فلو علم المسلمون أنّه وَهَمَ « 6 » لم يقبلوا ، ولو علم هو أنّه وَهَم [ فيه ] « 4 » لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً أمر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه نهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، [ حفظ ] « 1 » المنسوخ ولم يحفظ النّاسخ . فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون أنّه منسوخ [ إذ سمعوه ] « 4 » لرفضوه . ورجل رابع لم يكذب على اللَّه ولا على رسوله بُغضاً للكذب وتخوّفاً من اللَّه وتعظيماً

--> ( 1 ) - الزّيادة من « ألف » . ( 2 ) - المنافقون : 63 / 4 . ( 3 ) - الزّيادة من « ألف » . وهذه الفقرة في « د » هكذا : فهو يتقرّب بذلك إلى أئمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّاربالزّور والكذب والبهتان ، فولّوه بذلك الأعمال وجعلوه على رقاب النّاس فأكلوا به الدّنيا لأنّ النّاس مع الدّنيا والملوك إلّامن عصم اللَّه . ( 4 ) - الزّيادة من « ب » . ( 5 ) - في النّسخ : يعتمد ، وما في المتن يوافق المصادر النّاقلة عن سليم . ( 6 ) - « ب » : متوهِّم فيه .